تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كاتب للنبي صلى الله عليه وسلم ، وتمام الكلام للكتاب ، قال الصاغاني : وذكره بعضهم في )

الصحابة ، ولا يصح . قلت : هكذا أورده الذهبي في التجريد ، وابن فهد في معجمه ، وقالا : فيه نزلت الآية المذكورة ، وقيل : اسم ملك . والسجل ، بالكسر : هو السجل ، لغة للكتاب ، روي ذلك عن عيسى بن عمر الكوفي ، وبه قرأ ، ولو قال : وبالكسر : الصحيفة ، كان أخصر . والسجل ، بالضم : جمع للناقة السجلاء ، للعظيمة الضرع . والسجيل ، كأمير : النصيب ، قال ابن الأعرابي : هو فعيل من السجل ، الذي هو الدلو الملأى ، قال : ولا يعجبني . والسجيل : الصلب الشديد .

والسجيل ، كسكيت : حجارة كالمدر ، قال الله تعالى : ترميهم بحجارة من سجيل ، وهو معرب دخيل ، أصله بالفارسية سنك وكل ، أي الحجر والطين ، والواو عاطفة ، فلما عرب سقطت ، أو كانت حجارة من طين ، طبخت بنار جهنم ، وكتب فيها أسماء القوم ، لقوله عز وجل : لنرسل عليهم حجارة من طين ، مسومة عند ربك ، وهذا قول الجوهري ، وقال أبو إسحاق : للناس في السجيل أقوال ، وفي التفسير أنها من جل وطين ، وقيل : من جل وحجارة ، وقال أهل اللغة : هذا فارسي ، والعرب لا تعرف هذا ، قال الأزهري : والذي عندنا والله أعلم ، أنه إذا كان التفسير صحيحا ، فهو فارسي أعرب ، لأن الله تعالى قد ذكر هذه الحجارة في قصة قوم لوط عليه السلام ، وقال : لنرسل عليهم حجارة من طين ، فقد بين للعرب ما عنى بسجيل ، ومن كلام الفرس ما لا يحصى مما قد أعربته العرب ، نحو جاموس وديباج ،

تاج العروس · الجزء ٢٩ · الصفحة ١٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٩ · ص ١٧٩