تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من *!زاله *!يزيله ، إذا مازه ، وقال الراغب : قولهم : ما زال ، ولا يزال ، أجريا مجرى كان ، وفي رفع الاسم ونصب الخبر ، وأصله من الياء ، لقولهم : *!زيلت : أي ما برحت ، ولا يصح أن يقال : ما زال زيد إلا منطلقا ، كما يقال : ما كان زيد إلا منطلقا ، وذلك أن زال يقتضي معنى النفي ، إذ هن ضد الثبات ، وما ولا يقتضيان النفي ، والنفيان إذا اجتمعا اقتضيا الإثبات ، فصار قولهم : ما زال يجري مجرى كان ، في كونه إثباتا ، وكما لا يقال : كان زيد إلا منطلقا ، لا يقال : ما زال زيد إلا منطلقا . وما *!زلت بزيد ، وما زلت وزيدا حتى فعل ذلك ، زيالا ، أي بزيد ، حكاه سيبويه . وحكى بعضهم : زلت أفعل ، بمعنى : ما زلت أفعل ، وهو قليل . ويقال : ما *!زيل فلان يفعل كذا ، لغة في : ما زال ، حكاه أبو الخطاب الأخفش ، وهذا كما يقال : في كاد : كيد ، ومنه قول الهذلي :

% وكيد ضبع القف يأكلن جثتي % % وكيد خراش يوم ذلك ييتم % وقوله : عنه ، أي عن الأخفش ، ولم يتقدم له ذكر ، فهو مستدرك زائد ، فتنبه لذلك . ومما يستدرك عليه : *!المتزايلة من النساء : التي تستر وجهها عنك . *!وزيل زويله ، أي ذهبت حركته ، وقال الزمخشري : أي استفز من الفرق ، وهو من إسناد الفعل إلى مصدره ، ومنه قول ذي الرمة السابق : زيل منا زويلها . أي زيل قلبها من الفزع ، قال ابن بري : ويحتمل أن يكون زيل في البيت مبنيا للمفعول ، من زاله الله ، والزويل بمعنى الزوال ، وأن يكون زيل لغة في زال ، ويدل على صحة ذلك أنه يروى : زيل منا زوالها ، وزال منا زويلها ، قال : فهذا يدل على أن زيل ) بمعنى زال ، المبني للفاعل دون المبني للمفعول .

تاج العروس · الجزء ٢٩ · الصفحة ١٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٩ · ص ١٥٦