حروف الزيادة ما خلا السين ، والجيم والدال والطاء والصاد والزاي ، يجمعها قولك : أنجدته يوم صال زط . وحروف البدل الشائع في غير إدغام أحد وعشرون حرفا ، يجمعها قولك : بجد صرف شكث أمن طى ثوب عزته . والمراد بالبدل : أن يوضع لفظ موضع لفظ ، كوضعك الواو موضع الياء ، في : موقن ، والياء موضع الهمزة ، في : ذيب ، لا ما يبدل لأجل الإدغام ، أو التعويض من إعلال .
وأكثر هذه الحروف تصرفا في البدل حروف اللين ، وهي يبدل بعضها ، وييدل من غيرها ، كما في العباب . قلت : وأما البدل عند النحويين ، فهو : تابع مقصود بما نسب إلى المتبوع دونه .
فخرج بالقصد : النعت والتوكيد وعطف البيان ، لأنها غير مقصودة بما نسب إلى المتبوع .
وبادله مبادلة وبدالا بالكسر : أعطاه مثل ما أخذ منه وأنشد ابن الأعرابي : قال أبي خون فقيل لا لا )
ليس أباك فاتبع البدالا وقال ابن دريد : بادلت الرجل : إذا أعطيته شروى ما تأخذ منه . والأبدال : قوم من الصالحين ، لا تخلو الدنيا منهم بهم يقيم الله عز وجل الأرض . قال ابن دريد : هم سبعون رجلا ، فيما زعموا ، لا تخلو منهم الأرض أربعون رجلا منهم بالشام ، وثلاثون بغيرها . قال غيره : لا يموت أحدهم إلا قام مكانه آخر من سائر الناس . قال شيخنا : الأولى : إلا قام بدله لأنهم لذلك سموا أبدالا . قلت : وعبارة العباب : إذا مات منهم واحد أبدل الله مكانه آخر . وهي أخصر من عبارة المصنف . واختلف في واحده ، فقيل : بدل ، محركة ، صرح به غير واحد ، وفي