الجمهرة : واحدهم : بديل ، كأمير ، وهو أحد ما جاء على فعيل وأفعال ، وهو قليل ، كما تقدم . ونقل المناوي عن أبي البقاء ، قال : كأنهم أرادوا أبدال الأنبياء وخلفائهم ، وهم عند القوم سبعة ، لا يزيدون ولا ينقصون ، يحفظ الله بهم الأقاليم السبعة ، لكل بدل إقليم فيه ولايته ، منهم واحد على قدم الخليل ، وله الإقليم الأول ، والثاني على قدم الكليم ، والثالث على قدم هارون ، والرابع على قدم إدريس ، والخامس على قدم عيسى ، والسابع على قدم آدم ، عليهم السلام ، على ترتيب الأقاليم . وهم عارفون بما أودع الله في الكواكب السيارة من الأسرار والحركات والمنازل وغيرها . ولهم من الأسماء أسماء الصفات ، وكل واحد بحسب ما يعطيه حقيقة ذلك الاسم الإلهي من الشمول والإحاطة ، ومنه يكون تلقيه . انتهى . وقال شيخنا : علامتهم أن لا يولد لهم ، قالوا : كان منهم حماد بن سلمة بن دينار ، تزوج سبعين امرأة ، فلم يولد له ، كما في الكواكب الدراري . قلت : وفي شرح الدلائل للفاسي ، في ترجمة مؤلفها ، ما نصه : وجدت بخط بعضهم أنه لم يترك ولدا ذكرا . انتهى . وأفاد بعض المقيدين أن هذا إشارة إلى أنه كان من الأبدال . ثم قال شيخنا : وقد أفردهم بالتصنيف جماعة ، منهم السخاوي ، والجلال السيوطي ، وغير واحد . قلت : وصنف العز بن عبد السلام ، رسالة في الرد على من يقول بوجودهم ، وأقام النكير على قولهم : بهم يحفظ الله الأرض . فليتنبه لذلك . وبدله تبديلا : حرفه وغيره بغيره . وتبدل : تغير وقوله تعالى : يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات قال ابن عرفة : التبديل : تغيير الشيء عن حاله .
تاج العروس · الجزء ٢٨ · الصفحة ٦٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاج العروسج ٢٨ · ص ٦٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي