تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يحسبهم الجاهل أغنياء أي من لا يعرف حالهم . انتهى . قلت : والجهل على قسمين : بسيط ومركب ، فالبسيط : عدم العلم عما من شأنه أن يعلم ، والمركب : اعتقاد جازم غير مطابق للواقع ، قاله ابن الكمال . وقال العضد : أصحاب الجهل البسيط كالأنعام ، لفقدهم ما به يمتاز الإنسان عنها ، بل هم أضل لتوجهها نحو كمالاتها ، ويعالج بملازمة العلماء ليظهر له نقصه عند محاوراتهم . والجهل المركب إن قبل العلاج ، فبملازمة الرياضات ، ليطعم لذة اليقين ، ثم التنبيه على مقدمة مقدمة بالتدريج . وقال شمر : المعروف من كلام العرب : جهلت الشيء : إذا لم تعرفه ، تقول : مثلي لا يجهل مثلك ، وأما قوله تعالى : إني أعظك أن تكون من الجاهلين فإنه من قولك : جهل فلان رأيه . جهل عليه : أظهر الجهل ، كتجاهل أرى من نفسه أنه جاهل . وهو جاهل وجهول ، ج : جهل بالضم ، وبضمتين ، وكركع ، وجهال كرمان . وجهلاء ، وهو جاهل منه : أي جاهل به غير مختبر لحاله .

المجهلة كمرحلة : ما يحملك على الجهل من أمر أو أرض أو خصلة ، ومنه الحديث : الولد مبخلة مجبنة وفي رواية مجهلة . وجهله تجهيلا : نسبه إليه وقال عمر بن عبد العزيز : زعمت المرأة الصالحة خولة بنت حكيم امرأة عثمان بن مظعون ، رضي الله تعالى عنهما : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ذات يوم وهو محتضن أحد ابني ابنته وهو يقول : والله إنكم لتجبنون وتبخلون وتجهلون وإنكم لمن ريحان الله أي يوقعه الولد في الجهل ، شغلا به عن طلب العلم . وأرض مجهل كمقعد لا أعلام

تاج العروس · الجزء ٢٨ · الصفحة ٢٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٨ · ص ٢٥٦