تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإمام أبو محمد ابن بري ، فإنه قال : ومثله مكرم )

ومعون ، وأما قول أبي حيان : قيل : إنه جمع لما فيه الهاء ، فهو الذي حكاه أبو العباس محمد بن يزيد في شرح قول عدي السابق ، قال : مألك : جمع مألكة ، قال ابن سيده : وقد يجوز أن يكون من باب إنقحل في القلة ، قال : والذي روي عن أبي العباس أقيس ، وقول السيرافي : إنه رخم ضرورة إذ لم يرد إلا في الشعر . قلت : وشاهد مكرم قول الشاعر أنشده ابن بري : ليوم روع أو فعال مكرم وشاهد معون قول جميل ، أنشده ابن بري :

% بثين الزمي لا إن لا إن لزمته % % على كثرة الواشين أي معون % فتحقق بذلك أنهما إنما رخما لضرورة شعر ، وأما القراءة المذكورة فقد نقلها الجوهري في ي س ر ، ونقل عن الأخفش أنه قال : غير جائز ، لأنه ليس في الكلام مفعل بغير الهاء ، وأما مكرم ومعون فإنهما جمع مكرمة ومعونة ، وبهذا يظهر أن ما نقله كراع من الحصر وقلده المصنف صحيح بالنسبة ، وإن كان الحق مع سيبويه في قوله : ليس في الكلام مفعل فإن جميع ما ورد على وزنه إنما هو في أصله الهاء ، وما أدق نظر الجوهري حيث قال : وكذلك المألك والمألكة ، بضم اللام منهما ، ولم يتعرض لقول كراع ، إشارة إلى أن أصله المألكة مرخم منه ، وليس ببناء على الأصل ، فتأمل ذلك وأنصف . وقيل : *!الملك واحد *!الملائكة مشتق منه ، و أصله *!مألك ثم قلبت الهمزة إلى موضع اللام فقيل *!ملأك ، وعليه قول الشاعر :

% أيها القاتلون ظلما حسينا % أبشروا بالعذاب والتنكيل %

% كل أهل السماء يدعو عليكم % % من نبي *!وملأك ورسول % % ثم خففت الهمزة بأن ألقيت

تاج العروس · الجزء ٢٧ · الصفحة ٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٧ · ص ٥٠