سيده : ولم نسمع نحن في الكلام *!تأتلك من الألوك ، فيكون هذا محمولا عليه مقلوبا منه ، وأما شاهد مألك فقول عدي بن زيد العبادي :
% أبلغ النعمان عني *!مألكا % أنه قد طال حبسي وانتظاري % % قال شيخنا : وقوله : لا مفعل غيره هذا الحصر غير صحيح ففي شرح التصريف للمولى سعد الدين أن مفعلا مرفوض في كلامهم إلا مكرما ومعونا ، وزاد غيره مألكا للرسالة ، ومقبرا ، ومهلكا ، وميسرا للسعة ، وقرئ : فنظرة إلى ميسره بالإضافة ، قيل : ويحتمل أن الأصل في الألفاظ المذكورة مفعلة ثم حذفت التاء ، وذلك ظاهر في قراءة ميسره . وفي ارتشاف الشيخ أبي حيان بعد ذكر الستة المذكورة ولم يأت غيرها وقيل : هو أي : مفعل جمع لما فيه الهاء .
وقال السيرافي : مفرد أصله الهاء رخم ضرورة إذ لم يرد إلا في الشعر . قال شيخنا : وهو في غير ميسره ظاهر ، أما هي فوردت في القرآن ، ثم نقل عن بحرق في شرح اللامية بعد ما نقل كلام المصنف ، مع أنه أي المصنف ذكر الباقيات في موادها ، وكان مراده ما انفرد بالضم دون مشاركة غيره ، لكن يرد عليه مكرم ومعون . قلت : قد سبق إنكار سيبويه هذا الوزن ، وهذا الذي ذكره شيخنا من الحصر هو نص كراع بعينه ، قال في كتابيه المجرد والمنضد : *!المألك : الرسالة ، ولا نظير لها ، أي لم يجئ على مفعل إلا هي ، وما ذكره عن شرح التصريف وأبي حيان والسيرافي وبحرق من ذكر مكرم ومعون فقد سبقهم بذلك