تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على الأندلس ، فقال : ومن الغرباء في هذا الباب عبد الله بن إبراهيم بن محمد الأصيلي من *!أصيلة ، يكنى أبا محمد ، سمعته يقول : قدمت قرطبة سنة فسمعت بها من أحمد بن مطرف ، وأحمد بن سعيد ، وغيرهما ، وكانت رحلتي إلى المشرق في محرم سنة ودخلت بغداد فسمعت بها من أبي بكر الشافعي ، وأبي بكر الأبهري ، وتفقه هناك لمالك بن أنس ، ثم وصل إلى الأندلس فقرأ عليه الناس كتاب البخاري رواية أبي زيد المروزي ، وتوفي لإحدى عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة سنة قال ياقوت : ويحقق قول أبي الوليد أن الأصيلي من الغرباء لا من الأندلس كما زعم سعد الخير ما ذكره أبو عبيد البكري في المسالك والممالك عند ذكر بلاد البربر بالعدوة بالبر الأعظم ، فقال : ومدينة أصيلة : أول مدن العدوة مما يلي الغرب ، وهي في سهلة من الأرض ، حولها رواب لطاف ، والبحر بغربيها وجنوبيها ، وكان عليها سور له خمسة أبواب ، وهي الآن خراب ، وهي بغربي طنجة ، بينهما مرحلة ، فتأمل .

والأصيل : من له أصل ، أي : نسب ، وقال أبو البقاء : هو المتمكن في أصله .

والأصيل : العاقب الثابت الرأي يقال : رجل أصيل الرأي ، أي محكمه وقد *!أصل ، ككرم أصالة .

والأصيل : العشي وهو الوقت بعد العصر إلى المغرب ج : *!أصل ، بضمتين كقضيب وقضب ، *!وأصلان بالضم كبعير وبعران *!وآصال بالمد كشهيد وأشهاد وطوى وأطواء *!وأصائل كربيب وربائب وسفين وسفائن ، قال الله تعالى : بالغدو *!والآصال وشاهد الأصائل قول أبي ذؤيب الهذلي :

% لعمري لأنت البيت أكرم أهله % % وأقعد في أفيائه *!بالأصائل % )

وقد أورد المصنف هذه الجموع مختلطة ، ويمكن حملها على القياس على ما ذكرنا ، وفيه أمور .

الأول : أن *!الأصل بضمتين مفرد *!كأصيل ، وعليه قول الأعشى :

تاج العروس · الجزء ٢٧ · الصفحة ٤٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٧ · ص ٤٤٩