تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الجوهري : وقول الشعراء : *!ألكني إلى فلان ، يريدون به كن رسولي ، وتحمل رسالتي إليه ، وقد أكثروا من هذا اللفظ ، ثم أنشد قول عبد بني الحسحاس ، وقول أبي ذؤيب ، ثم قال : وقياسه أن يقال : *!ألاكه *!يليكه *!إلاكة ، وقد حكي هذا عن أبي زيد ، وهو وإن كان من الألوك في المعنى ، وهو الرسالة ، فليس منه في اللفظ لأن الألوك فعول ، والهمزة فاء الفعل ، إلا أن يكون مقلوبا أو على التوهم ، وهذا نص الصحاح ، ومثله نص العباب حرفا بحرف .

قال ابن بري : وألكني من آلك : إذا أرسل ، وأصله أألكني ، ثم أخرت الهمزة بعد اللام ، فصار ألئكني ، ثم خففت الهمزة بأن نقلت حركتها على اللام ، وحذفت ، كما فعل بملك ، وأصله مألك ، ثم ملأك ثم ملك ، قال : وحق هذا أن يكون في فصل لأك هكذا في نسخ الكتاب والصواب في أ ل ك كما هو نص ابن بري ، لا فصل لوك زاد المصنف وذكره هنا وهم للجوهري . قلت : وكذا الصاغاني ، ثم لم يكتف المصنف بالتوهيم حتى زاد فقال : وكل ما ذكره من القياس تخبيط وهذا فيه تشنيع شديد ، والمسألة خلافية ، وناهيك بأبي زيد ومن تبعه ، مثل ابن عصفور وأبي حيان ، فإنهما قد ذكرا ما يؤيد قياس الجوهري ، وكذا الصاغاني فإنه ذكر هذا القياس وسلمه فالأولى ترك هذا التخبيط الذي لا يليق بالبحر المحيط ، وقد شدد شيخنا عليه النكير في ذلك ، والله تعالى يسامح الجميع ، ويتغمدهم برحمته الواسعة ، آمين .

| ل ي ك

*!الليكة أهمله الجوهري هنا كالجماعة ، ولكنه ذكره في أ ي ك استطرادا ، فقال : ومن قرأ *!ليكة فهي اسم القرية ، ويقال : هما مثل بكة ومكة ، هذا نص الصحاح هناك ، أي قرية أصحاب الحجر وبها قرأ أبو

تاج العروس · الجزء ٢٧ · الصفحة ٣٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٧ · ص ٣٢٦