إذا أراد الخروج للقتال ، وينظر حتى الإبرة والخيط ، فمن وجده قد قصر في شيء مما يحتاج إليه عند عرضه إياه عاقبه ، وألزمهم على رأس كل سنة بعرض بناتهم الأبكار على السلطان ليختار منهن لنفسه ولأولاده ، وشرع أن أكبر الأمراء إذا أذنب ، وبعث إليه الملك بأحسن من عنده حتى يعاقبه يرمي نفسه إلى الأرض بين يدي المرسول له ، وهو ذليل خاضع حتى يمضي فيه ما أمر به الملك من العقوبة ، ولو بذهاب نفسه ، وأمرهم ألا يتردد الأمراء لغير الملك ، فمن تردد لغيره قتل ، ومن تغير عن موضعه الذي رسم له من غير إذن قتل ، وألزم بإقامة البريد حتى يعرف خبر المملكة . هذا آخر ما اختصرته من قبائحه ومخزياته قبحه الله تعالى ، وكان لا يتدين بشيء من أديان أهل الأرض . وفيه أنه جعل حكم الياسا لولده جفتاي خان ، فلما مات التزمه من بعده أولاده ، وتمسكوا به . قلت : وجفتاي هذا هو جد ملوك الهند الآن .
|ي ط ق
*!يطق ، وهو لفظ معرب ، استعملوه بمعنى طائفة من الجند تحمى خيمة الملك ليلا في السفر ، نقله شيخنا ، وأنشد لابن مطروح :
% ملك الملاح ترى العيو % % ن عليه دائرة يطق %
% ومخيم بين الضلو % % ع وفي الفؤاد له سبق % هكذا فسره ابن خلكان . قلت : وأصله أيضا ياطاغ بالغين ، وهي لفظة تركية ، قال شيخنا : والمصنف إنما يرد عليه مثل هذه الألفاظ ، لأنه لا يتقيد بلغة العرب ولا