تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأيده فقال : ويدل على ذلك قوله تعالى : أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا لشيء عجيب قال : وقول من فسره بحاضت فليس ذلك تفسيرا لقوله ضحكت كما تصوره بعض المفسرين ، فقال : ضحكت يعني حاضت ، وإنما ذكره ذلك أمارة لما بشرت به فحاضت في الوقت لتعلم أن حملها ليس بمنكر ، إذ كانت المرأة ما دامت تحيض فإنها تحبل . أو ضحك : إذا فزع وبه فسر الفراء الآية ، كما تقدم قريبا . ومن المجاز : ضحك السحاب : إذا برق قال ابن الأعرابي : الضاحك من السحاب مثل العارض إلا أنه إذا برق قيل ضحك ، نقله الجوهري ، ومنه الحديث : يبعث الله السحاب فيضحك أحسن الضحك ، ويتحدث أحسن الحديث ، فضحكه البرق ، وحديثه الرعد جعل انجلاءه عن البرق ضحكا ، فكأنه إنما جعل لمع البرق أحسن الضحك وقصف الرعد أحسن الحديث ، لأنهما آيتان حاملتان على التسبيح والتهليل . وضحك القرد أي : صوت وفي الصحاح : ويقال : القرد يضحك إذا صوت ، أي جعل كشر الأسنان ضحكا ، وإلا فقد تقدم أن الضحك مختص بالإنسان .

والضحك بالفتح : الثلج ، وقيل : الزبد ، وقيل : العسل وقيده ابن السيد بالأبيض ، قال أبو عمرو : شبه بالثغر لشدة بياضه أو الشهد . والضحك : ظهور الثنايا من الفرع ، ومن ذلك سمي العجب ضحكا . وقال الأصمعي : الضحك : الثغر الأبيض شبه بياض العسل به ، يقال : رجل ضحك ، أي : أبيض الأسنان ، وبكل ذلك ما عدا العجب فسر قول أبي ذؤيب الهذلي :

% فجاء بمزج لم ير الناس مثله % هو الضحك إلا أنه عمل النحل % )

وقيل : الضحك : النور وبه فسر البيت أيضا . والضحك : المحجة ، وهي

تاج العروس · الجزء ٢٧ · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٧ · ص ٢٥٣