تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسط الطريق ، كالضحاك كشداد . الصواب أن يذكر قوله : كالضحاك بعد قوله : كمامه ، كما هو نص أبي عمرو ، وأما الضحاك في نعت الطريق فإنه سيأتي له فيما بعد ، فتأمل ذلك . وقال السكري في شرح قول أبي ذؤيب : الضحك : طلع النخلة إذا انشق عنه كمامه في لغة بلحارث بن كعب ، وقال ثعلب : هو ما في جوف الطلعة ، وقال أبو عمرو : هو وليعة الطلع الذي يؤكل ، كالضحاك ، هذا نص أبي عمرو ، فكان الأولى أن يؤخر لفظ كالضحاك هنا . والضحك بالضم : جمع ضحوك للطريق ، كصبور وصبر . وقال ابن دريد : الضاحك : حجر شديد البياض يبدو في الجبل من أي لون كان فكأنه يضحك ، وهو مجاز .

ومن المجاز : الضحاك كشداد : المستبين الواسع من الطرق قال الفرزدق :

% إذا هي بالركب العجال تردفت % نحائز ضحاك المطالع في النقب % نحائز الطريق : جواده . كالضحوك كصبور ، وهذه عن الجوهري ، قال : على ضحوك النقب مجرهد والضحاك بن عدنان ، زعم ابن دأب المدني أنه رجل ملك الأرض ، وهو الذي يقال له : المذهب ، وفي المثل يقال : أحسن من المذهب وكانت أمه جنية فلحق بالجن وتقول العجم : إنه لما عمل السحر وأظهر الفساد أخذ فشد في جبل دنباوند ، ويقال : إن الذي شده افريدون الذي كان مسح الدنيا فبلغت أربعة وعشرين ألف فرسخ ، قال الأزهري : وهذا كله باطل لا يؤمن بمثله إلا أحمق لا عقل له . قلت : وتزعم الفرس أنه ده اك ، ومعناه عشرة أمراض ، والضحاك إنما هو تعريبه ، وقال ابن الجواني النسابة : ونسبوا ذا القرنين ، فقالوا : هو عبد الله بن الضحاك

تاج العروس · الجزء ٢٧ · الصفحة ٢٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٧ · ص ٢٥٤