كعابها ، وقد تقدم في ر س ع قيل : ومنه أي : من استعماله في معنى الحيض قوله تعالى : وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحاق وقرئ بفتح الحاء ، فقيل هو مختص بمعنى حاض ، وقيل : إنها لغة معروفة في ضحك بكسرها ، وهذا التأويل الذي ذكره هو قول مجاهد ، وأنشد ابن سيده :
% وضحك الأرانب فوق الصفا % % كمثل دم الجوف يوم اللقا % % وقال : يعني الحيض فيما زعم بعضهم ، قال أبو طالب : وقال بعضهم في قوله ضحكت ، أي : حاضت إن أصله من ضحاك الطلعة إذا انشقت ، قال : وقال الأخطل فيه بمعنى الحيض :
% تضحك الضبع من دماء سليم % إذ رأتها على الحداب تمور % وقال ابن الأعرابي في قول تأبط شرا الآتي ذكره أي : أن الضبع إذا أكلت لحوم الناس أو شربت دماءهم طمثت ، وقد أضحكها الدم ، وقال الكميت :
% وأضحكت الضباع سيوف سعد % لقتلى ما دفن وما ودينا % % وكان ابن دريد يرد هذا ، ويقول : من شاهد الضباع عند حيضتها فيعلم أنها تحيض وإنما أراد الشاعر أنها تكشر لأكل اللحوم ، وهذا سهو منه ، فجعل كشرها ضحكا ، وقيل : معناه أنها تستبشر بالقتلى إذا أكلتهم فيهر بعضها على بعض ، فجعل هريرها ضحكا ، وقيل : أراد أنها تسر بهم ، فجعل الشرور ضحكا ، لأن الضحك إنما يكون منه ، كتسمية العنب خمرا ، وكذلك أنكره الفراء وقال : لم أسمعه من ثقة ، وقال أبو عمرو : وسمعت أبا موسى الحامض