وصرح أبو عبيد البكري في معجم ما استعجم أن أطرقا : موضع بالحجاز ، ويدل لذلك أيضا قول عبد الله بن أمية بن المغيرة المخزومي يخاطب بني كعب بن عمرو من خزاعة ، وكان يطالبهم بدم الوليد بن المغيرة أبي خالد بن الوليد :
% إني زعيم أن تسيروا وتهربوا % % وأن تتركوا الظهر أن تعوي ثعالبه %
% وأن تتركوا ماء بجزعة أطرقا % % وأن تسلكوا أي الأراك أطايبه % فإنه ذكر الظهران ، وهو من ضواحي مكة ، وهناك منازل كعب من خزاحة ، فيكون أطرقا أيضا من منازلهم بتلك النواحي . أو هو هناك من منازل هذيل لأنه جاء ذكره في شعرهم .
وقال ابن بري : من روى الثمام بالنصب جعله استثناء من الخيام لأنها في المعنى فاعله ، كأنه قال : باليات خيامها إلا الثمام لأنهم كانوا يظللون به خيامهم ، ومن رفع جعله صفة للخيام ، كأنه )
قال : بالية خيامها غير الثمام على الموضع . وأفعلا مقصور بناء قد نفاه سيبويه ، حتى قال بعضهم : إن أطرقا في هذا البيت أصله أطرقاء : جمع طريق بلغة هذيل ، ثم قصر الممدود ، واستدل بقول الآخر : تيممت أطرقة أو خليفا ذهب هذا المعلل إلى أن العلامتين يعتقبان . وقال الصاغاني : وروي : علا أطرقا : جمع طريق ، أي : علا السيل أطرقا . وقال ياقوت في معجمه : وللنحويين كلام لهم فيه صناعة قال أبو الفتح : ويروى : علا أطرقا ، فعلا : فعل ماض ، وأطرق : جمع طريق ، فمن أنث جمعه على أطرق ، مثل : عناق وأعنق ، ومن ذكر جمعه على أطرقاء ، كصديق وأصدقاء ، فيكون قد قصره ضرورة .