حديث آخر : فأطرق ساعة أي : سكت . وقيل : أطرق : أرخى عينيه ينظر إلى الأرض وقد يكون ذلك خلقة . قال أبو عبيد : ويكون الإطراق الاسترخاء في الجفون ، كقول أخي الشماخ يرثي سيدنا عمر رضي الله عنه :
% وما كنت أخشى أن تكون وفاته % % بكفي سبنتى أزرق العين مطرق % وقال الراغب : أطرق فلان : أغضى كأنه صارت عينه طارقة للأرض ، أي : ضاربة لها كالضرب بالمطرقة ، وأطرق فلانا فحله : أعاره إياه ليضرب في إبله . يقال : أطرقني فحلك .
وفي الحديث : ومن حقها إطراق فحلها أي : إعارتها للضراب ، وكذلك أضربه فحله . ومن المجاز : أطرق إلى اللهو إطراقا : مال إليه عن ابن الأعرابي . وأطرق الليل عليه : ركب بعضه بعضا هكذا في سائر النسخ . والصواب اطرق عليه الليل ، على افتعل ، كما في العباب واللسان .
وكذا قوله : اطرقت الإبل على افتعل : إذا تبع بعضها بعضا كما يفهم من سياق العباب واللسان ، على أن في عبارة الصحاح ما يوهم أنه أطرقت الإبل ، كأكرمت . وأطرقا ، كأمر الاثنين من أطرق كأكرم : د نقله الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء . قال نرى أنه سمي بقوله : أطرق ، أي : اسكت . وذلك أنهم كانوا ثلاثة نفر بأطرقا ، وهو موضع ، فسمعوا صوتا فقال أحدهم لصاحبيه : أطرقا ، أي : اسكتا ، فسمي به البلد . وفي التهذيب فسمي به المكان . ومنه قول أبي ذؤيب الهذلي :
% على أطرقا باليات الخيا % % م إلا الثمام وإلا العصي %