ومن المجاز : المطبق كمحدث من يصيب الأمور برأيه . ومنه قول ابن عباس لأبي هريرة رضي الله عنهم حين بلغه فتياه في المطلقة ثلاثا غير مدخول بها . إنها لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره . فقال له : طبقت . قال أبو عبيد : أي أصبت وجه الفتيا وأصله إصابة السيف المفصل . وقيل : ويقال للذي يصيب الحجة : إنه يطبق المفصل . وقال أبو زيد : يقال للبليغ من الرجال : قد طبق المفصل ، ورد قالب الكلام ، ووضع الهناء مواضع النقب .
والمطابقة : الموافقة ، وقد طابقه مطابقة وطباقا . وقال الراغب : المطابقة : من الأسماء المتضايفة وهو أن يجعل الشيء فوق آخر بقدره ، ومنه : طابقت النعل ، قال الشاعر : )
% إذا لاوذ الظل القصير بخفه % % فكان طباق الخف أو قل زائدا % % ثم يستعمل الطباق في الشيء الذي يكون فوق الآخر تارة ، وفيما يوافق غيره تارة ، كسائر الأشياء الموضوعة لمعنيين ، ثم يستعمل في أحدهما من دون الآخر ، كالكأس والراوية ، ونحوهما . ومن المجاز : المطابقة : مشي المقيد ، وهو مقاربة الخطو . وهو مأخوذ من قولهم : المطابقة هو وضع الفرس رجليه موضع يديه وهو الأحق من الخيل ، وكذلك البعير ، كما في الأساس . ومما يستدرك عليه : تطابق الشيئان : تساويا واتفقا . وطابقت بين الشيئين : إذا جعلتهما على حذو واحد ، وألزقتهما . وهذا الشيء مطبقه كمكرم ، وطابقه كهاجر ، أي : وفقه عن ابن الأعرابي . وأصبحت الأرض طبقا واحدا : إذا تغشى وجهها بالماء .