تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتطبيق في الصلاة : جعل اليدين بين الفخذين في الركوع وكذلك في التشهد ، كما رواه المنذري عن الحربي ، وكان ذلك في أول الأمر ، ثم نهوا عن ذلك ، وأمروا بإلقام الكفين رأس الركبتين . وكان ابن مسعود مستمرا على التطبيق ، لأنه لم يكن علم الأمر الآخر . والتطبيق : إصابة السيف المفصل حتى يبين العضو . قال الفرزدق يمدح الحجاج ويشبهه بالسيف :

% وما هو إلا كالحسام مجردا % يصمم أحيانا وحينا يطبق % والتصميم : أن يمضي في العظم . ويقال : طبق السيف : إذا وقع بين عظمين . والتطبيق : تقريب الفرس في العدو . وقال الأصمعي : هو أن يثب البعير فتقع قوائمه بالأرض معا ، ومنه قول الراعي يصف ناقة نجيبة :

% حتى إذا ما استوى طبقت % كما طبق المسحل الأغبر % يقول : لما استوى الراكب عليها طبقت . قال الأصمعي : وأحسن الراعي في قوله :

% وهي إذا قام في غرزها % % كمثل السفينة أو أوقر % % لأن هذا من صفة النجائب ، ثم أساء في قوله : طبقت لأن النجيبة يستحب لها أن تقدم يدا ثم تقدم الأخرى ، فإذا طبقت لم تحمد . قال : وهو مثل قوله : حتى إذا ما استوى في غرزها تثب والتطبيق : تعميم الغيم بمطره الأرض ، وقد طبق ، وهذا قد تقدم آنفا ، فهو تكرار ، ومنه : سحابة مطبقة .

تاج العروس · الجزء ٢٦ · الصفحة ٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٦ · ص ٥٩