فقيل لهما ذلك ، لأن كل واحد منهما قيل له ذلك لما وافق شكله ونظيره . وطابق بين قميصين : لبس أحدهما فوق الآخر وكذلك صافق بينهما ، وطارق . والسموات طباق ، ككتاب في قوله تعالى : ) ألم تروا كيف خلق الله سبع سموات طباقا ( سميت بذلك لمطابقة بعضها بعضا أي : بعضها فوق بعض ، وقيل : لأن بعضها مطبق على بعض ، وقيل : الطباق : مصدر طوبقت طباقا . وقال الزجاج : أي : مطبق بعضها على بعض . قال : ونصب طباقا علي وجهين ، أحدهما : مطابقة ) طباقا ، والآخر : من نعت سبع ، أي : خلق سبعا ذات طباق . وقال الليث : السموات طباق بعضها على بعض ، وكل واحد من الطباق طبقة ، ويذكر ، فيقال : طبق . وطبق الشيء تطبيقا : عم .
وطبق السحاب الجو : إذا غشاه . ومنه سحابة مطبقة . وطبق الماء وجه الأرض : إذا غطاه .
ويقال : هذا مطر طبق الأرض : إذا عمها . والطباق ، كزنار : شجر . قال أبو حنيفة : أخبرني بعض أزد السراة قال : هو نحو القامة ، ينبت متجاورا ، لا تكاد ترى منه واحدة منفردة ، وله ورق طوال دقاق خضر تتلزج إذا غمزت ، يضمد بها الكسر فيجبر ، وله نور أصفر مجتمع ، ولا تأكله الإبل ، ولكن الغنم ، ومنابته الصخر مع العرعر ، والنحل تجرسه ، والأوعال أيضا ترعاه ، وأنشد :
% وأشعث أنسته المنية نفسه % % رعى الشث والطباق في شاهق وعر % انتهى كلام أبي حنيفة .