| 2 ( فصل الصاد مع القاف )
|ص د ق
الصدق بالكسر والفتح : ضد الكذب والكسر أفصح كالمصدوقة ، وهي من المصادر التي جاءت على مفعولة ، وقد صدق يصدق صدقا وصدقا ومصدوقة . أو بالفتح مصدر ، وبالكسر اسم . قال الراغب : الصدق والكذب أصلهما في القول ، ماضيا كان أو مستقبلا ، وعدا كان أو غيره ، ولا يكونان من القول إلا في الخبر دون غيره من أنواع الكلام ، ولذلك قال تعالى : ) ومن أصدق من الله حديثا ( ، ) ومن أصدق من الله قيلا ( ) واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد ( .
وقد يكونان بالعرض في غيره من أنواع الكلام ، كالاستفهام ، والأمر ، والدعاء ، وذلك نحو قول القائل : أزيد في الدار فإنه في ضمنه إخبار بكونه جاهلا بحال زيد ، وكذا إذا قال : واسني ، في ضمنه أنه محتاج إلى المواساة ، وإذا قال : لا تؤذني ، ففي ضمنه أنه يؤذيه ، قال : والصدق : مطابقة القول الضمير ، والمخبر عنه معا ، ومتى انخرم شرط من ذلك لم يكن صدقا تاما ، بل إما ألا يوصف بالصدق وإما أن يوصف تارة بالصدق وتارة بالكذب على نظرين مختلفين ، كقول كافر إذا قال من غير اعتقاد : محمد رسول الله ، فإن هذا يصح أن يقال : صدق لكون المخبر عنه كذلك . ويصح أن يقال : كذب لمخالفة قوله ضميره ، وللوجه الثاني أكذب الله المنافقين حيث قالوا : إنك رسول الله ، فقال : ) والله يشهد إن المنافقين لكاذبون ( انتهى .