تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشهاب في العناية ، وفي مواضع من شرح الشفاء .

ونقل الصاغاني عن ابن الأنباري في الاعتلال لتسمية المنافق منافقا ثلاثة أقوال : أحدها : أنه سمي به لأنه يستر كفره ويغيبه ، فشبه بالذي يدخل النفق ، وهو السرب ، يستتر فيه .

والثاني : أنه نافق كاليربوع ، فشبه به لأنه يخرج من الإيمان من غير الوجه الذي دخل فيه .

والثالث : أنه سمي به لإظهاره غير ما يضمر ، تشبيها باليربوع ، فكذلك المنافق ظاهره إيمان وباطنه كفر . قلت : وعلى هذا يحمل حديث : أكثر منافقي هذه الأمة قراؤها ، أراد بالنفاق هنا الرياء لأن كلاهما إظهار غير ما في الباطن . والنفاق أيضا : جمع نفقة محركة ، كثمرة وثمار .

وحكى اللحياني : نفقت نفاقهم كفرح ، أي : فنيت نفقاتهم ونفدت . ورجل منفاق بالكسر : كثير النفقة لما يصرفه من الدراهم وغيرها . ومن المجاز : فرس نفق الجري ، ككتف : إذا كان سريع انقطاعه نقله الجوهري ، وأنشد لعلقمة بن عبدة يصف ظليما :

% فلا تزيده في مشيه نفق % ولا الزفيف دوين الشد مسؤوم % أي : عدو غير منقطع . والنفيق كزبير : ع . ونافقان : ة بمرو . والنفق ، محركة : سرب في الأرض مشتق إلى موضع آخر . وفي الصحاح والتهذيب : له مخلص إلى مكان آخر . ومنه قوله تعالى : ) فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض أو سلما في السماء ( .

تاج العروس · الجزء ٢٦ · الصفحة ٤٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٦ · ص ٤٣٢