تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كسحاب : راج ، وكذلك السلعة تنفق : إذا غلت ورغب فيها ، ونفق الدرهم نفاقا كذلك ، وهذه عن اللحياني ، كأنه قل فرغب فيه . ومن المجاز : نفقت السوق أي : قامت وراجت . ومن المجاز : نفق الرجل ، وكذا الدابة كالفرس والبغل ، وسائر البهائم ، ينفق نفوقا بالضم : ماتا ، قال ابن بري وأنشد ثعلب :

% فما أشياء نشريها بمال % فإن نفقت فأكسد ما تكون % وفي حديث ابن عباس : والجزور نافقة أي : ميتة . وقال الشاعر :

% نفق البغل وأودى سرجه % % في سبيل الله سرجي وبغل % ورواية ابن بري : سرجي والبغل . ثم إن ظاهر سياق المصنف كالجوهري وغيره من الأئمة أنه من حد كتب لا غير . قال شيخنا : وزاد ابن القطاع أنه يقال : نفقت الدابة ، كفرح ، ووافقه ابن السيد في الفرق ، فتأمل ذلك . ونفق الجرح نفوقا : تقشر وهو مجاز . ونفق ماله ودرهمه وطعامه كفرح ونصر نفقا ونفاقا : نفد وفني وذهب ، أو نقص أو قل فرغب فيه وراج ، وهذا عن اللحياني . والنفاق ككتاب : فعل المنافق وهو الدخول في الإسلام من وجه ، والخروج عنه )

من آخر ، وقد نافق منافقة ونفاقا ، وقد تكرر في الحديث النفاق وما تصرف منه اسما وفعلا ، وهو اسم إسلامي لم تعرفه العرب بالمعنى المخصوص به ، وهو الذي يستر كفره ، ويظهر إسمانه ، وإن كان أصله في اللغة معروفا ، صرح بذلك ابن فارس وابن الأثير ، وعقد له السيوطي في المزهر نوعا خاصا ، وبسطه

تاج العروس · الجزء ٢٦ · الصفحة ٤٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٦ · ص ٤٣١