تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفانقه فناقا : نعمه ، نقله الجوهري . وتفنقت في أمر كذا ، أي : تأنقت ، وتنطعت . وجمل فنق ، مثل : فنيق .

|ف و ق

*!فوق : نقيض تحت ، يكون اسما وظرفا ، مبني ، فإذا أضيف أعرب . وحكى الكسائي : أفوق تنام أم أسفل ، بالفتح على حذف المضاف ، وترك البناء . وقال الليث : من جعله صفة كان سبيله النصب ، كقولك : عبد الله فوق زيد لأنه صفة ، فإن صيرته اسما رفعته ، فقلت : *!فوقه رأسه ، صار رفعا ههنا ، لأنه هو الرأس نفسفه ، ورفعت كل واحد منهما بصاحبه ، *!الفوق بالرأس ، والرأس *!بالفوق . وتقول فوقه قلنسوته ، نصبت الفوق لأنه صفة عين القلنسوة ، وقوله تعالى : ) فخر عليهم السقف من فوقهم ( لا تكاد تظهر الفائدة في قوله من *!فوقهم لأن عليهم قد تنوب عنها . قال ابن جني : قد يكون قوله : من فوقهم هنا مفيدا ، وذلك أنه قد تستعمل في الأفعال الشاقة المستثقلة على تقول : قد سرنا عشرا ، وبقيت علينا ليلتان ، وقد حفظت القرآن وبقيت علي منه سورتان ، وكذا يقال في الاعتداد على الإنسان بذنوبه ، وقبح أفعاله : قد أخرب علي ضيعتي وأعطب علي عواملي ، فعلى هذا لو قيل : فخر عليهم السقف ، ولم يقل : من فوقهم لجاز أن يظن به أنه كقولك : قد خربت عليهم دارهم ، وقد هلكت عليهم مواشيهم وغلالهم ، فإذا قال : من فوقهم زال ذلك المعنى المحتمل ، وصار معناه أنه سقط وهم من تحته ، فهذا معنى غير )

الأول ، إلى آخر ما قال ، وهو تحقيق نفيس جدا . وقوله تعالى : ) لا تأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم ( أراد تعالى لأكلوا من قطر السماء ومن نبات الأرض ، وقيل : قد يكون هذا من جهة

تاج العروس · الجزء ٢٦ · الصفحة ٣١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٦ · ص ٣١٩