تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

% أطورين في عام غزاة ورحلة % ألا ليت قيسا غرقته القوابل % ويقال : إن القابلة كانت تغرق المولود في ماء السلى عام القحط ، فيموت ذكرا كان أو أنثى ، ثم جعل كل قتل تغريقا . ومنه قول ذي الرمة :

% إذا غرقت أرباضها ثني بكرة % بتيهاء لم تصبح رؤوما سلوبها % % الأرباض : الحبال . والبكرة : الناقة الفتية . وثنيها : بطنها الثاني . وإنما لم تعطف على ولدها لما لحقها من التعب . وفي الأساس : غرقت القابلة المولود : لم تمخطه عند ولادته ، فوقع المخاط في خياشيمه ، فقتله ، وهو مجاز . وفي التهذيب : العشراء من النوق إذا شد عليها الرحل بالحبال ربما غرق الجنين في ماء السابياء ، فتسقطه . وأنشد قول ذي الرمة السابق . واستغرق : استوعب ومنه قول النحويين : لا : لاستغراق الجنس ، وهو مجاز . واستغرق في الضحك مثل استغرب وهو مجاز . ومن المجاز : اغترق الفرس الخيل إذا خالطها ثم سبقها قاله الليث . وقال أبو عبيدة : يقال للفرس إذا سبق الخيل : قد اغترق حلبة الخيل المتقدمة . وفي حديث ابن الأكوع : وأنا على رجلي فأغترقها حتى آخذ بخطام الجمل ويروى أيضا بالعين المهملة ، وقد تقدم . واغترقت النفس : استوعبت في الزفير هكذا في النسخ ، وهو خطأ ، والصواب : اغترق النفس ، محركة : استوعب في الزفير . وإنما قلنا : إنه أراد النفس بالتسكين لأنه أنث الضمير ، )

فلو أراد التحريك لذكره ، فتأمل .

تاج العروس · الجزء ٢٦ · الصفحة ٢٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٦ · ص ٢٤٢