وعمل رجل عملا ، فقال له بعض أصحابه : عرقت فبرقت . فمعنى برقت لوحت بشيء لا مصداق له ، ومعنى عرقت : قللت . وفي النوادر : تركت الحق معرقا وصادحا وسانحا ، أي : لائحا بينا . ويقال : ما هو عندي بعرق مضنة ، أي : ما له قدر ، والمعروف علق مضنة ، إنما يستعمل في الجحد وحده . قال ابن الأعرابي : هما بمعنى واحد . يقال ذلك لكل ما )
أحبه . واعترق العظم ، مثل تعرقه : أكل ما عليه . وتعرقته الخطوب : أخذت منه ، وأنشد سيبويه :
% إذا بعض السنين تعرقتنا % % كفى الأيتام فقد أبي اليتيم % أنث لأن بعض السنين سنون ، كما قالوا : ذهبت بعض أصابعه . والعرقة ، بالفتح : الفدرة من اللحم . والمعرق ، كمنبر : حديدة يبرى بها العراق من العظام . يقال : عرقت ما عليه من اللحم بمعرق ، أي : بشفرة . وأعرقه عرقا : أعطاه إياه ، ويقال : ما أعرقته شيئا ، وما عرقته ، أي : ما أعطيته . وأنشد ثعلب : أيام أعرق بي عام المعاصيم فسره فقال معناه : ذهب بلحمي . قال : وقال : عام المعاصيم ضرورة . وقال أبو عمرو : العراق ككتاب : تقارب الخرز ، يضرب مثلا للأمر ، يقال : لأمره عراق : إذا استوى . واعترقوا : أخذوا في بلاد العراق ، حكاه ثعلب . وعرقيت الدلو عرقاة : جعلت له عرقوة ، وشددتها عليها ، نقله الجوهري .