فكأنه : إذا غرم دياب كثيرة غرم عشرين بعيرا بنات مخاض ، لاستخفافه إياها ، وقيل في قول الأخطل السابق أشناق الديات : أصنافها ، فدية الخطأ المحض : مائة من الإبل تحملها العاقلة أخماسا : عشرون ابنة مخاض وعشرون ابنة لبون ، وعشرون ابن لبون ، وعشرون حقة ، وعشرون جذعة ، وهي أشناق أيضا ، وقال أبو عبيد : الشناق : ما بين الفريضتين ، قال : وكذلك أشناق الديات ، ورد عليه ابن قتيبة ، وقال : لم أر أشناق الديات من أشناق الفرائض في شيء لأن الديات ليس فيها شيء يزيد على حد من عددها ، أو جنس من أجناسها ، وأشناق الديات : اختلاف أجناسها ، نحو : بنات المخاض وبنات اللبون ، والحقاق ، والجذاع ، كل جنس منها شنق ، قال أبو بكر : والصواب ما قال أبو عبيد ، لأن الأشناق في الديات بمنزلة الأشناق في الصدقات إذا كان الشنق في الصدقة ما زاد على الفريضة من الإبل ، وقال ابن الأعرابي ، والأصمعي ، والأثرم : كان السيد إذا أعطى الدية زاد عليها خمسا من الإبل ، ليبين بذلك فضله وكرمه ، فالشنق من الدية بمنزلة الشنق في الفريضة إذا كان فيها لغوا ، كما أنه في الدية لغو ، ليس بواجب ، إنما تكرم من المعطى . وشنق الرجل ، كفرح وضرب : هوى شيئا فصار معلقا به كما في المحكم ، ونصه : فبقى معلقا به ، واقتصر صاحب المحيط على الأول ، وقال : . شنق قلبه شنقا . وقلب شنق ، ككتف : مشتاق ، هكذا في سائر النسخ ، والصواب قلب شنق مشناق ككتف ومحراب ، كما هو نص اللسان والعباب ، وأصله في العين ، قال الليث : قلب شنق مشناق : طامح إلى كل شيء وأنشد : يا من لقلب شنق مشناق وقال ابن عباد : الشنيقة ، كسكينة : المرأة المغازلة .
تاج العروس · الجزء ٢٥ · الصفحة ٥٣٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاج العروسج ٢٥ · ص ٥٣٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي