تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لباس الجوع والخوف . فتأمل كيف جمع )

الذوق واللباس حتى يدل على مباشرة الذوق وإحاطته وشموله ، فأفاد الإخبار عن *!إذاقته أنه واقع مباشر غير منتظر ، فإن الخوف قد يتوقع ولا يباشر ، وأفاد الإخبار عن لباسه أنه محيط شامل كاللباس للبدن ، وفي الحديث : ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا ، وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا فأخبر أن للإيمان طعما ، وأن القلب *!يذوقه ، كما يذوق الفم طعم الطعام والشراب ، وقد عبر النبي صلى الله عليه وسلم عن إدراك حقيقة الإيمان والإحسان وحصوله للقلب ومباشرته له *!بالذوق تارة ، وبالطعام والشراب تارة ، وبوجدان الحلاوة تارة ، كما قال : ذاق طعم الإيمان الحديث وقال : ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان . قال : *!والذوق عند العارفين : منرلة من منازل السالكين أثبت وأرسخ من كل منزلة الوجد ، فتأمل ذلك . ومن المجاز ذاق القوس *!ذوقا : إذا جذب وترها اختبارا لينظر ما شدتها ، قال الشماخ :

% *!فذاق فأعطته من اللين جانبا % كفى ولها أن يغرق النبل حاجز % أي : لها حاجز يمنع من إغراق . وما *!ذاق *!ذواقا أي : شيئا *!والذواق فعال : بمعنى مفعول من *!الذوق ، ويقع على المصدر والاسم ، وفي الحديث : لم يكن يذم *!ذواقا وفي الحديث في صفة الصحابة : يدخلون روادا ، ولا يتفرقون إلا عن *!ذواق ، ويخرجون أدلة قال القتيبي : *!الذواق : أصله الطعم ، ولم يرد الطعم ههنا ، ولكنه ضربه مثلا

تاج العروس · الجزء ٢٥ · الصفحة ٣٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٥ · ص ٣٢٧