وأوصافها ومعانيها ، ولهما أوصاف حسنة وقبيحة ، والثواب والعقاب يتعلقان بأوصاف الصورة الباطنة . أكثر مما يتعلقان بأوصاف الصورة الظاهرة ، ولهذا تكررت الأحاديث في مدح حسن الخلق في غير موضع ، كقوله : أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا ، وقوله : إن العبد ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم ، وقوله : بعثت لأتمم مكارم الأخلاق وكذلك جاءت في ذم سوء الخلق أيضا أحاديث كثيرة .
والأخلق : الأملس المصمت من كل شيء ، قال رؤبة : وبطنته بعد ما تشبرقا )
من مزق مصقول الحواشي أخلقا وقال ذو الرمة :
% أخا تنائف أغفى عند ساهمة % بأخلق الدف من تصديرها جلب % وفي حديث عمر رضي الله عنه : ليس الفقير الذي لا مال له ، إنما الفقير الأخلق الكسب ، أراد أن الفقر الاكبر إنما هو فقر الآخرة لمن لم يقدم من ماله شيئا يثاب عليه هنالك . وفي حديث آخر : أما معاوية فرجل أخلق من المال .
والخلقة ، بالكسر : الفطرة التي فطر عليها الإنسان كالخلق .
والخلق ، بالضم : الملاسة ، والنعومة ، كالخلوقة والخلاقة بفتحهما على مقتضى إطلاقهم ، والصحيح أن الخلوقة بمعنى الملاسة بالضم ، مصدر خلق ككرم .
وقال أبو سعيد : الخلقة بالتحريك : السحابة المستوية المخيلة للمطر ، وأنشد لأبي دواد الإيادي :
% ما رعدت رعدة ولا برقت % لكنها أنشئت لنا خلقه %
% فالماء يجرى ولا نظام له % لو يجد الماء مخرجا خرقه % وأنشده الجوهري على خلقه كفرحة .