تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

*!وحقاق العرفط : صغاره وشوابه . مستعارة من *!حقاق الإبل ، والمعنى فيمن جعل الأرنبة واحد الأرانب أن السيل حملها ، فتعلقت بالعرفط ، ومضى السيل ، ونبت المرعى ، فخرجت الإبل تأكل عظام الأرانب ، إحماضا بها . وفيمن فسرها بالنبات : أنه طال واكتهل ، حتى أكله صغار الإبل ، ونالته من وراء شجر العرفط . وفي حديث علي رضي الله عنه : إذا بلغن ، أي : النساء والرواية : إذا بلغ النساء نص الحقاق ، أو نص *!الحقائق كما في رواية أخرى فالعصبة أولى قال أبو عبيد : نص كل شيء : منتهاه ، ومبلغ أقصاه أي : إذا بلغن الغاية التي عقلن فيها ، وعرفن فيها حقائق الأمور ، أو قدرن فيها على الحقاق ، أي : الخصام وهو *!المحاقة أو حوق فيهن ، أي : خوصم ، فقال كل من الأولياء : أنا *!أحق بها ونص أبي عبيد : هو أن *!يحاق الأم العصبة في الجارية ، فتقول : أنا *!أحق بها ، ويقولون : بل نحن أحق أو المعنى : إذا بلغن نهاية الصغار ، أي الوقت الذي ينتهي فيه صغرهن ويدخلن في الكبر ، استعار لهن اسم *!الحقاق من الإبل ، قال الصاغاني : هذا ونحوه مما يتمسك به من اشترط الولي في نكاح الصغيرة ، وقال أبو عبيد أراد بنص الحقاق : الإدراك ، لأن وقت الصغر ينتهي ، فتخرج الجارية من حد الصغر إلى الكبر ، يقول : ما دامت الجارية صغيرة فأمها أولى بها ، فإذا بلغت فالعصبة أولى بأمرها من أمها ، وبتزويجها وحضانتها إذا كانوا محرما لها ، مثل الآباء والإخوة والأعمام . وقال ابن المبارك : نص الحقاق : بلوغ العقل ، وهو مثل الإدراك ، لأنه إنما أراد منتهى الأمر الذي تجب به *!الحقوق والأحكام ، فهو العقل والإدراك . وقيل : المراد بلوغ المرأة إلى الحد الذي يجوز فيه تزويجها وتصرفها في أمرها ، تشبيها بالحقاق من الإبل ، وعند ذلك يتمكن من ركوبه وتحميله ، ومن رواه نص *!الحقائق ، أراد جمع الحقيقة ، أو جمع الحقة من الإبل .

تاج العروس · الجزء ٢٥ · الصفحة ١٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٥ · ص ١٧٦