تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتكون أيضا للاستعلاء قال الأخفش : وذلك مثل قولهم : كن كما أنت عليه أي : على ما أنت عليه . وكخير ، في جواب ما إذا قيل : كيف أنت أو كيف أصبحت . فالكاف هنا في معنى على ، قال ابن جني : وقد يجوز أن تكون في معنى الباء ، أي : بخير . وتكون المبادرة : إذا اتصلت بما ، نحو : سل م كما تدخل ، وصل كما يدخل الوقت . وقد تقع موقع الاسم ، فيدخل عليها حرف الجر ، كما قال امرؤ القيس يصف فرسا :

% ورحنا بكابن الماء يجنب وسطنا % % تصوب فيه العين طورا وترتقي % % وقد تكون للتوكيد ، وهي الزائدة بمنزلة الباء في خبر ليس ، وفي خبر ما ومن ، وغيرها من الحروف الجارة ، نحو قوله عز وجل : ليس وفي خبر ما ومن ، وغيرها م الحروف الجارة ، نحو قوله عز وجل : ليس كمثله شيء وتفسيره والله أعلم ليس مثله شيء ، ولا بد من اعتقاد زيادة الكاف ، ليصح المعنى ، لأنك إن لم تعتقد ذلك أثبت له عز اسمه مثلا ، وزعمت أنه ليس كالذي هو مثله شيء ، فيفسد هذا من وجهين : أحدهما : ما فيه من إثبات المثل لمن لا مثل )

له ، عز وعلا علوا كبيرا . والآخر : أن الشيء إذا أثبت له مثلا فهو مثل مثله ، لأن الشيء إذا ماثله شيء فهو أيضا مماثل لما ماثله ، ولو كان ذلك كذلك على فساد اعتقاد معتقده لما جاز أن يقال : ليس كمثله شيء ، لأنه تعالى مثل مثله ، وهو شيء لأنه تبارك وتعالى قد سمى نفسه شيئا بقوله : قل أي شيء أكبر شهادة ، قل الله شهيد بيني وبينكم .

تاج العروس · الجزء ٢٤ · الصفحة ٣٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٤ · ص ٣٤٤