والكنيف : حظيرة من شجر أو خشب تتخذ للإبل زاد الأزهري : وللغنم ، تقيها الريح والبرد ، سمي بذلك لأنه يكنفها ، أي يسترها ويقيها ، ومنه قول كعب بن مالك رضي الله عنه . تبيت بين الزرب والكنيف وشاهد الجمع : لما تآزينا إلى دفء الكنف والكنيف : النخل يقطع فينبت نحو الذراع ، وتشبه به اللحية السوداء فيقال : كأنما لحيته الكنيف .
وكنيف كزبير : علم ، ككانف كصاحب . ومن المجاز : كنيف : لقب عبد الله بن مسعود ، لقبه عمر رضي الله عنهما ، فقال : كنيف ملئ علما . وهذا هو المشهور عند المحدثين ، خلافا لما في الفتاوى الظهيرية أنه لقبه إياه النبي صلى الله عليه وسلم ، أشار له شيخنا ، أي : أنه وعاء للعلم تشبيها بوعاء الراعي الذي يضع فيه كل ما يحتاج إليه من الآلات ، فكذلك قلب ابن مسعود قد جمع فيه كل ما يحتاج إليه الناس من العلوم ، وتصغيره على جهة المدح له ، وهو تصغير تعظيم للكنف ، كقول الحباب ابن المنذر : أنا جذيلها المحكك ، وعذيقها المرجب . وكنفه يكنفه كنفا : صانه وحفظه ، وقيل : حاطه كما في الصحاح ، وقيل : أعانه وقال ابن الأعرابي : أي ضمه إليه وجعله في عياله ، وقال غيره : أي قام به وجعله في كنفه ، وكل ذلك متقارب . كأكنفه فهو مكنف ، وهذه عن ابن الأعرابي ، يقال : أكنفه ، أي : أتاه في حاجة ، فقام له بها ، وأعانه عليها . وكنف الرجل كنيفا : إذا اتخذه يقال : كنف الكنيف يكنفه كنفا ، وكنوفا : إذا عمله .