ويقال : انهزموا فما كانت لهم كانفة دون المنزل أو العسكر : أي موضع يلجئون إليه ، ولم يفسره ابن الأعرابي ، وفي التهذيب : فما كان لهم كانفة دون العسكر : أي : حاجز يحجز العدو عنهم . ويدعى على الإنسان فيقال : لا تكنفه من الله كانفة : أي لا تحفظه ، وقال الليث : يقال للإنسان المخذول : لاتكنفه من الله كانفة : أي لا تحجزه ، وفي حديث علي رضي الله عنه : ولا يكن للمسلمين كانفة أي : ساترة ، والهاء للمبالغة .
والكنف ، بالكسر : الزنفليجة ، وهي : وعاء طويل تكون فيه أداة الراعي ومتاعه . أو هو وعاء أسقاط التاجر ومتاعه وفي الحديث : أن عمر ألبس عياضا رضي الله عنهما مدرعة صوف ، ودفع إليه كنف الراعي قال اللحياني : هو مثل العيبة ، يقال : جاء فلان بكنفف فيه متاع . وإنما سمي به لأنه يكنف ما جعل فيه ، أي : يحفظه . والكنف بالضم : جمع الكنوف من النوق قد تقدم تفسيره . وأيضا : جمع الكنيف ، كأمير ، وهو بمعنى السترة وبه فسر حديث أبي بكر رضي الله عنه : أنه أشرف من كنيف أي : من سترة ، كما في العباب ، وأهل العراق يسمون ما أشرعوا من أعالي دورهم كنيفا . والكنيف أيضا : الساتر قال لبيد :
% حريما حن لم يمنع حريما % سيوفهم ولا الحجف الكنيف % والكنيف أيضا : الترس لستره ، ويوصف به ، فيقال : ترس كنيف ، كما هو في قول لبيد . ومنه ) سمي المرحاض كنيفا ، وهو الذي تقضى فيه حاجة الإنسان ، كأنه كنف في أستر النواحي .