تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حاشيته قال الجوهري : وهو الخياطة الثانية بعد الشل كذا في النسخ ، وفي الصحاح والعباب : بعد المل ، وهي الكفافة ، وهو مجاز . وكف الإناء كفا : ملأه ملأ مفرطا فهو ثوب مكفوف ن وإناء مكفوف .

وكف رجله كفا : عصبها بخرقة ومنه حديث الحسن : قال له رجل : إن برجلي شقاقا ، قال : *!اكففه بخرقة . أي : اعصبه بها ، واجعلها حوله . ومن المجاز : عيبة *!مكفوفة : أي مشرجة مشدودة كما في الصحاح وفي الحديث في كتاب النبي صلى الله عليه وسلم في صلح الحديببة حين صالح أهل مكة ، وكتب بينه وبينهم كتابا ، فكتب فيه أن لا إغلال ولا إسلال ، وأن بينهم عيبة مكفوفة أراد *!بالمكفوفة : التي أشرجت على ما فيها ، وقفلت ، ومثل بها الذمة المحفوظة التي لا تنكث وقال ابن الأثير : ضربها مثلا للصدور ، وأنها نقية من الغل والغش فيما كتبوا واتفقوا عليه من الصلح والهدنة ، والعرب تشبه الصدور التي فيها القلوب بالعباب التي تشرج على حر الثياب ، وفاخر المتاع ، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم العياب المشرجة على ما فيها مثلا للقلوب طويت على ما تعاقدوا ، ومنه قول الشاعر :

% وكادجت عياب الود بيني وبينكم % % وإن قيل أبناء العمومة تصفر % فجعل الصدور عيابا للود ، أو معناه أن الشر يكونن *!مكفوفا بينهم ، كما تكف العياب إذا أشرجت على ما فيها من المتاع ، كذلك الذحول التي كانت بينهم قد اصطلحوا على أن لا ينشروها ، بل يتكافون عنها ، كأنهم

تاج العروس · الجزء ٢٤ · الصفحة ٣٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٤ · ص ٣٢٢