وما أحد سببيه أو أسبابه العلمية فحكمه الصرف عند التنكير ، كقولك : رب سعاد وقطام لبقائه بلا سبب ، أو على سبب واحد ، إلا نحو أحمر ، فإن فيه خلافا بين الأخفش وصاحب الكتاب . وما فيه سببان في الثلاثي الساكن الحشو كنوح ولوط منصرف في اللغة الفصيحة التي عليها التنزيل ، لمقاومة السكون أحد السببني ، وقوم يجرونه على القياس . فلا يصرفونه ، وقد جمعهما الشاعر في قوله :
% لم تتلفع بفضل مئزرها % % دعد ولم تسق دعد في العلب % وأما ما فيه سبب زائد ، كماه وجور فإن فيهما ما في نوح مع زيادة التأنيث ، فلا مقال في امتناع صرفه . والتكرر في نحو بشرى وصحراء ، ومساجد ومصابيح نزل البناء على حرف تأنيث لا يقع منفصلا بحال ، والزنة التي لا واحد عليها ، منزلة تأنيث ثان وجمع ثان ، انتهى كلام الزمخشري . والمنصرف : ع ، بين الحرمين الشريفين على اربعة برد من بدر مما يلي مكة حرسها الله تعالى . ومما يستدرك عليه : المنصرف ، قد يكون مكانا ، وقد يكون مصدرا .
وصرف الكلمة : أجراها بالتنوين . والتصريف : إعمال الشيء في غير وجه ، كأنه يصرفه عن وجه إلى وجه . وتصاريف الأمور : تخاليفها . والصرف : بيع الذهب بالفضة . والمصرف : المعدل ، ومنه قوله