أو : هو الناقلة ، والعدل : الفريضة قاله أبو عبيد . أو بالعكس أي : لا يقبل منه فرض ولا تطوع ، نقله ابن دريد عن بعض أهل اللغة . أو هو الوزن ، والعدل : الكيل أو هو الاكتساب ، والعدل : الفدية . أو الصرف : الحيلة وهو قول يونس ومنه قيل : فلان يتصرف : أي يحتال ، وهو مجاز ، وقال الله تعالى : فما يستطيعون صرفا ولا نصرا وقال غيره في معنى الآية : أي ما يستطيعون أن يصرفوا عن أنفسهم العذاب ولا أن ينصروا أنفسهم . وفي سياق المصنف نظر ظاهر . ثم إنه ذكر للصرف المذكور في الحديث مع العدل أربعة معان ، وفاته الصرف : الميل ، والعدل : الاستقامة ، قاله ابن الأعرابي : وقيل : الصرف : ما يتصرف به ، والعدل : الميل ، قاله ثعلب ، وقيل : الصرف : الزيادة والفضل ، وليس هذا بشيء ، وقيل : الصرف : القيمة ، والعدل : المثل ، وأصله في الفدية ، يقال : لم يقبلوا منهم صرفا ولا عدلا : أي لم يأخذوا منهم دية ، ولم يقتلوا بقتيلهم رجلا واحدا ، أي : طلبوا منهم أكثر من ذلك ، وكانت العرب تقتل الرجلين والثلاثة بالرجل الواحد ، فإذا قتلوا رجلا برجل فذلك العدل فيهم ، وإذا أخذوا دية فقد انصرفوا عن الدم إلى غيره ، فصرفوا ذلك صرفا ، فالقيمة صرف ، لأن الشيء يقوم بغير صفته ، ويعدل بما كان في صفته ، ثم جعل بعد في كل شيء ، حتى صار مثلا فيمن لم يؤخذ منه الشيء الذي يجب عليه ، وألزم أكثر منه ، فتأمل ذلك . والصرف من الدخر : حدثانه ونوائبه وهو اسم له لأنه يصرف الأشياء عن وجوهها .
تاج العروس · الجزء ٢٤ · الصفحة ١٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاج العروسج ٢٤ · ص ١٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي