رده كما أخذه ، هكذا تسميه العرب ، وهو أيضا على هذا التقدير : اسم من الإسلاف ، كما قاله أبو عبيد الهروي ، وهذان في المعاملات .
قال : للسلف معينان آخران ، أحدهما كل عمل صالح قدمته ، أو فرط فرط لك فهو لك سلف ، وقد سلف له عمل صالح .
الثاني : كل من تقدمك من آبائك ، وذوى قرابتك ، الذين هم فوقك في السن والفضل ، واحدهم سالف ، ومنه قول ط فيل الغنوي ، يرثى قومه :
% مضوا سلفا قصد السبيل عليهم % وصرف المنايا بالرجال تقلب % أراد أنهم تقدمونا ، وقصد سبيلنا عليهم ، أي : نموت كما ماتوا ، فنكون سلفا لمن بعدنا ، كما كانوا سلفا لنا .
ومنه حديث الدعاء للميت : ) واجعله سلفا لنا ، ولهذا سمى الصدر الأول من التابعين السلف الصالح ، ومنه حديث مذحج : نحن عباب سلفها ( . ج : سلاف وأسلاف كما في الصحاح ، قال ابن بري : ليس سلاف جمع سلف ، وإنما هو جمع سالف ، للمتقدم ، وجمع سالف أيضا : سلف ، ومثله خالف ، وخلف ، ومنه أبو بكر عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد السرخسي السلفي ، المحدث سمع أبا الفتيان الرواسي ، وآخرون منسوبون إلى السلف ، أي : بالتحريك .
ودرب السلفي ، بالكسر : ببغداد ، سكنه إسماعيل بن عباد السلفي ، المحدث ، هكذا في سائر النسخ ، وهو تصحيف ، والصواب : درب السلقي ، بالقاف ، من قطيعة الربيع ، كما ذكره الخطيب في تاريخه ، وضبطه ،