إليهم ، وإقدامه عليهم ، كما نقله ابن حبيب . والمزدلفة ، ويقال أيضا : مزدلفة ، بلالام : ع ، بين عرفات ومنى ، قيل : حده من مأزمي عرفة إلى مأزمي محسر ، ولو قال : موضع بمكة ، كما قاله الجوهري ، أو موضع معروف ، كان أظهر ، سمي به لأنه يتقرب فيها إلى الله تعالى ، كما في العباب ، أو لاقتراب الناس إلى منى بعد الإفاضة من عرفات ، كما قاله الليث ، وقال ابن سيده : ولا أدري كيف هذا أو لمجيء الناس إليها في زلف من الليل ، أو لأنها أرض مستوية مكنوسة ، وهذا أقرب ، قال شيخنا : وأشهر منه ما ذكره المؤرخون ، وأكثر أهل المناسك ، والمصنفون في المواضع : أنها سميت لأن آدم اجتمع فيها مع حواء عليهما السلام ، وازدلف منها ، أي : دنا ، كما سميت جمعا لذلك ، قلت : وإلى هذا الوجه مال أبو عبيدة . وتزلفوا : تقدموا ، نقله الجوهري . تزلفوا : تفرقوا ، هكذا في النسخ ، وهو غلط ، والصواب : تقربوا ، أي دنوا ، كما هو نص اللسان ، والعباب ، وقال أبو زبيد :
% حتى إذا اعصوصبوا دون الركاب معا % دنا تزلف ذي هدمين مقرور % كازدلفوا فيهما ، أي في التقدم والتقرب ، والأول نقله الجوهري ، ومنه المزدلف على قول ابن حبيب ، وقد تقدم ، ومن الثاني الحديث : ) فإذا زالت الشمس فازدلف إلى الله فيه بركعتين ، وفي حديث آخر : أنه ) أتي ببدنات خمس أو ست ، فظفقن يزدلفن إليه ، بأيتهن يبدأ أي : يقربن ، كما قاله الصاغاني ، ولو قيل في معناه : يتقدمن إليه ، لكان مناسبا أيضا ، وفي حديث محمد