الأول عمد حنين إلى راحلته وما عليها فذهب بها ، وأقبل الأعرابي وليس معه إلا *!خفان ، فقيل ، أي قال له قومه : ماذا جئت به ) من سفرك ، فقال : جئتكم *!-بخفي حنين . فذهب ، وفي العباب : فذهبت مثلا ، يضرب عند اليأس من الحاجة ، والرجوع بالخيبة .
وقال ابن السكيت : حنين رجل شديد ، ادعى إلى أسد بن هاشم بن عبد مناف ، فأتى عبد المطلب وعليه خفان أحمران ، فقال : يا عم ، أنا ابن أسد بن هاشم بن عبد مناف ، فقال عبد المطلب : لا وثياب أبي هاشم ، ما أعرف شمائل هاشم فيك ، فارجع ، فرجع ، فقيل : رجع حنين *!بخفيه . هكذا أورد الوجهين الصاغاني في العباب ، والزمخشري في المستقصى ، والميداني في مجمع الأمثال ، وشراح المقامات ، واقتصر غالبهم على ما قاله أبو عبيد .
*!والخف ، بالكسر : *!الخفيف ، يقال : شيء *!خف : أي خفيف ، وكل شيء خف محمله فهو خف ، وقال امرؤ القيس : يزل الغلام الخف عن صهواته ويلوي بأثواب العنيف المثقل (و) *!الخف : الجماعة القليلة ، يقال : خرج فلان في خف من أصحابه ، أي في جماعة قليلة .
(و) *!الخفاف ، كغراب : الخفيف ، كطوال وطويل ، قال أبو النجم .
وقد جعلنا في وضين الأحبل جوز *!خفاف قلبه مثقل أي : قلبه *!خفيف ، وبدنه ثقيل . وقيل : الخفيف في الجسم ، *!والخفاف في التوقد والذكاء ، وجمعهما *!خفاف ، ومنه قوله عز وجل )