تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الجبل المحيط بالدنيا فإنه قاف على الصحيح ، لا الأحقاف ، كما ذكره الليث في العين ، ونصه : الأحقاف في القرآن : جبل محيط بالدنيا ، من زبرجدة خضرار ، تلتهب يوم القيامة ، وقد نبه على هذا الغلط الأزهري ، وتبعه الصاغاني ، وياقوت في الرد عليه ، وكذا قول قتادة : الأحقاف : جبل بالشأم ، وقد رووا ذلك ، وصوبوا وما رواه قتادة ، وابن إسحاق ، وغيرهما ، قاله ياقوت .

وظبي حاقف : أي رابض في حقف من الرمل ، قاله ابن الأعرابي ، أو يكون منطويا كالحقف ، قاله الأزهري ، زاد الصاغاني : وقد انحنى ، وفي الحديث : أنه صلى الله عليه وآله وسلم مر هو وأصحابه وهم محرمون بظبي حاقف في ظل شجرة ، فقال : يا فلان ، قف ههنا حتى يمر )

الناس ، لا يربه أحد بشيء هكذا رواه أبو عبيد ، وقال : هو الذي نام وانحنى ، وتثنى في نومه ، وقال إبراهيم الحربي ، رحمه الله تعالى في غريبه : بظبي حاقف فيه سهم ، فقال لأصحابه : دعوه حتى يجيء صاحبه ، قال ابن عباد : هو ظبي حاقف بين الحقوف بالضم .

قال : المحقف ، كمنبر : من لا يأكل ولا يشرب ، وكأنه من مقلوب قفح . واحقوقف الرمل ، والظهر ، والهلال : طال ، واعوج ، اقتصر الجوهري على الرمل والهلال ، وقال فيهما : اعوج ، وأنشد للعجاج : سماوة الهلال حتى احقوقفا وفي اللسان ، وكل ما طال واعوج فقد أحقوقف ، كظهر البعير ، وشخص القمر ، وأنشد الصاغاني في الظهر :

% قويرح عامين محقوقف % قليل الإضاعة للخذل %

تاج العروس · الجزء ٢٣ · الصفحة ١٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٣ · ص ١٥٧