تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جني .

قلت : ونصه : وقد استعمل القنوع في الرضا وأنشد :

% أيذهب مال الله في غير حقه % % ونعطش في أطلالكم ونجوع %

% أنرضى بهذا منكم ليس غيره % % ويقنعنا ما ليس فيه قنوع % وأنشد أيضا :

% وقالوا قد زهيت ، فقلت : كلا % ولكني أعزني القنوع % وقال ابن السكيت : ومن العرب من يجيز القنوع بمعنى القناعة ، وكلام العرب الجيد هو الأول ، ويروى : من الكنوع وهو التقبض والتصاغر .

ومن دعائهم : نسأل الله القناعة ، ونعوذ به من القنوع ، أي من سؤال الناس ، أو من الذل لهم فيه ، وقال الأصمعي : رأيت أعرابيا يقول في دعائه : اللهم إني أعوذ بك من القنوع والخنوع والخضوع ، وما يغض طرف المرء ويغرى به لئام الناس .

وفي المثل : خير الغنى القنوع ، وشر الفقر الخضوع فالقنوع هنا هو الرضا بالقسم ، وأول من قال ذلك أوس بن حارثة لابنه مالك .

ورجل قانع وقنيع ، وفي التنزيل العزيز : وأطعموا القانع والمعتر ، فالقانع : الذي يسأل ، والمعتر : الذي يتعرض ولا يسأل ، وقيل : القانع هنا : المتعفف عن السؤال ، وكل يصلح ، قال عدي بن زيد :

% وما خنت ذا عهد وأيت بعهده % % ولم أحرم المضطر إذ جاء قانعا % % أي سائلا ، وقال الفراء : هو الذي يسألك فما أعطيته قبله .

تاج العروس · الجزء ٢٢ · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٢ · ص ٨٩