والقناعة : الرضا بالقسم ، كالقنع ، محركة ، والقنعان ، بالضم ، زادهما أبو عبيدة ، والفعل كفرح ، يقال قنع بنفسه قنعا وقناعة وقنعانا ، الأخير على غير قياس ، فهو قنع ، مثل كتف ، وقانع وقنوع ، وقنيع من قوم قنعين ، وقنع ، وقنعاء ، وامرأة قنيع ، وقنيعة ، ومن نسوة قنائع ، قال لبيد :
% فمنهم سعيد آخذ بنصيبه % % ومنهم شقي بالمعيشة قانع % وفي الحديث : القناعة كنز لا يفنى ، لأن الإنفاق منها لا ينقطع كلما تعذر عليه شيء من أمور )
الدنيا قنع بما دونه ، ورضي ، وفي حديث آخر : عز من قنع ، وذل من طمع ، لأن القانع لا يذله الطلب ، فلا يزال عزيزا ، ونقل الجوهري عن ابن جني ، قال : ويجوز أن يكون السائل سمي قانعا لأنه يرضى بما يعطى قل أو كثر ، ويقبله ولا يرده ، فيكون معنى الكلمتين راجعا إلى الرضا .
وشاهد مقنع ، كمقعد ، أي عدل يقنع به ، ورجل قنعان ، بالضم وامرأة قنعان ، ويستوي في الأخيرة المذكر والمؤنث ، والواحد والجمع ، أي رضا يقنع به وبرأيه ، أو بحكمه وقضائه ، أو بشهادته .
وحكى ثعلب : رجل قنعان : منهاة ، يقنع برأيه ، وينتهى إلى أمره . قلت : وأما مقنع فإنه يثنى ويجمع ، قال البعيث :
% وبايعت ليلى بالخلاء ولم يكن % شهودي على ليلى عدول مقانع % وفي التهذيب : رجال مقانع ، وقنعان : إذا كانوا مرضيين ، وفي الحديث : كان المقانع من أصحاب محمد ، صلى الله عليه وسلم يقولون كذا ، وقال ابن الأثير : وبعضهم