تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي : بعيد الإقلاع .

وأقلعت عنه الحمى : تركته وكفت عنه ، وهو مجاز .

وأقلعت الإبل : خرجت من كذا في النسخ ، ونص الجمهرة : عن إثناء إلى إرباع ، نقله ابن دريد .

وأقلع السفينةك رفع شراعها ، أو عمل لها قلاعا أو كساها إياه ، وقال الليثك أقلعت السفينة : رفعت قلعها ، أي : شراعها وأنشد :

% مواخر في سواء اليم مقلعة % إذا علوا ظهر قف ثمت انحدروا % % قال : شبهها بالقلعة في عظمها وشدة ارتفاعها ، تقول : قد أقلعت ، أي : جعلت كأنها قلعة .

قال الأزهري : أخطأ الليث التفسير ، ولم يصب ، ومعنى السفن المقلعة : التي مدت عليها القلاع ، وهي الشراع والجلال التي تسوقها الريح بها ، وقال ابن بري : وليس في قوله مقلعة ما يدل على السير من جهة اللفظ ، لأنه قد أحاط العلم بأن السفينة متى رفع قلعها فإنها سائرة ، فهذا شيء حصل من جهة المعنى ، لا من جهة أن اللفظ يقتضي ذلك ، وكذلك إذا قلت : أقلع أصحاب السفن ، وأنت ) تريد أنهم ساروا من موضع إلى آخر ، وإنما الأصل فيه : أقلعوا سفنهم ، أي رفعوا قلاعها ، وقد علم أنهم متى رفعوا قلاع سفنهم فإنهم سائرون ، وإلا فليس يوجد في اللغة أنه يقال أقلع الرجل إذا سار ، وإنما يقال أقلع عن الشيء إذا كف عنه ، ويقال أقلعت السفينة : إذا رفعت قلعها عند المسير ، ولا يقال أقلعت السفينة ،

تاج العروس · الجزء ٢٢ · الصفحة ٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٢ · ص ٧٠