قال : وحجر داموغة ، والهاء للمبالغة ، وأنشد الأصمعي لأبي حماس : تقذف بالأثفية اللطاس والحجر الداموغة الرداس وقال أبو عمرو : أدمغه إلى كذا ، أي : أحوجه ، وكذلك أدغمه ، وأحرجه ، وأزأمه ، وأجلده ، كل ذلك بمعنى واحد ، قاله في نوادره .
وقال ابن عباد : دمغ الثريدة بالدسم تدميغا : لبقها به وهو مجاز ، كما في الأساس . )
والمدمغ ، كمعظم : الأحمق ، كأن الشيطان دمغه من لحن العوام وقال ابن عباد : وهو كلام مستهجن مسترذل ، وصوابه الدميغ ، أو المدموغ . وفي الناموس : يصح أن يكون المدمغ مبالغة في الدميغ والمدموغ فلا يكون لحنا ، قال شيخنا : فيه نظر : إذ هذا يتوقف على ضبط مدمغ ، هل هو كمكرم ، أو كمقعد ، أو كمجلس ، أو كمنبر ، ولا يصح هذا التأويل إلا إذا كان كمنبر ، لأنه الذي يكون للمبالغة ، كمسعر حرب ، ونحوه ، على أن التحقيق أنه يتوقف على السماع ، وهو مضبوط في نسخ صحيحة مدمغ ، كمحدث ، ومثله لا دلالة فيه على المبالغة بالكلية ، فتأمل .
قلت : النسخ الصحيحة التي لا عدول عنها ، المدمغ كمعظم ، وهكذا ضبطه ابن عباد في المحيط ، ومنه أخذ الصاغاني في كتابيه ، وضبطه هكذا ، وأشار صاحب الناموس بقوله : مبالغة في الدميغ والمدموغ إلى أنه إنما شدد للكثرة : أي : سمي به لوفور حمقه ، لأنه إذا وجد فيه الحمق فهو دميغ ومدموغ ، فإذا كثر فيه وزاد فهو