مدمغ ، كما أنك تقول لذي الفضل : فاضل . وتقول للذي يكثر فضله : فضال ومفضال ، وقد مرت لذلك أمثال ، ويأتي قريبا في سبغ وصبغ وصد غ ما يؤيده ، وكأن المعنى أن الشيطان دمغه ، وعلاه وغلبه كثيرا حتى قهره ، وهذا أيضا صحيح ، إلا أن كونه صحيحا في المعنى أو المأخذ أو الالشتقاق لا يخرجه عن كونه لحنا غير مسموع عن الفصحاء ، فتأمل .
ومما يستدرك عليه : الدمغ : الأخذ والقهر من فوق ، كما يدمغ الحق الباطل ، وقد دمغه دمغا : أخذه من فوق ، وغلبه ، وهو مجاز ، ومنه قوله تعالى : فيدمغه أي يغلبه ، ويعلوه ويبطله ، وقال الأزهري : أي : فيذهب به ذهاب الصغار والذل .
والدامغ : جبل باليمن .
وأدمغ الرجل طعامه : ابتلعه بعد المضغ ، وقيل : قبله .
ودمغت الأرض : أكلت ، عن ابن الأعرابي .
والدماغ ، ككتاب : سمة للإبل في موضع الدمغ ، نقله السهيلي في الروض ، كما قاله شيخنا .
قلت : وهكذا قرأته في الروض عند ذكر سمات الإبل ، غير أنه قد تقدم للمصنف في دمع أن الدماع : ميسم في المناظر سائل إلى المنخر ، فلعل ما ذكره السهيلي هو هذا ، وقد صحفه النساخ حيث أعجموا الغين ، فتأمل ذلك . )
والدامغان بكسر الميم : مدينة عظيمة بفارس ، منها الإمام قاضي القضاة أبو عبد الله .