ما نقوله ، فلتبلغ ولتحك ، قلت : وقد ذكر هذا الحديث في رفع ويروى أيضا : من البلاغ مثال الحداث ، بمعنى المحدثين ، وقد أسبقنا الإشارة إليه ، وكان على المصنف أن يورده هنا ، لتكمل له الإحاطة .
والبالغاء : الأكارع بلغة أهل المدينة المشرفة ، قال أبو عبيد : معرب بايها ، أي : أن الكلمة فارسية عربت ، فإن باي بالفتح وإسكان الياء : الرجل ، وها : علامة الجمع عندهم ، ومعناه : الأرجل ثم أطلق على أكارع الشاة ونحوها ، ويسمونها أيضا : باجها ، وهذا هو المشهور عندهم ، وهذا التعريب غريب ، فتأمل .
والبلاغات : مثل الوشايات .
والبلغة : بالضم : الكفاية وما يتبلغ به من العيش ، زاد الأزهري : ولا فضل فيه ، تقول : في هذا بلاغ ، وبلغة ، أي : كفاية .
والبلغين بكسر أوله وفتح ثانيه وكسر الغين في قول عائشة رضي الله تعالى عنها لعلي رضي الله عنه حين ظفر بها لقد بلغت منا البلغين هكذا روي ، ويضم أوله أي : مع فتح اللام ، ومعناه الداهية وهو مثل أرادت : بلغت منا كل مبلغ ، وقيل : معناه أن الحرب قد جهدتها ، وبلغت منها كل مبلغ ، وقال أبو عبيد : هو مثل قولهم : لقيت منا البرحين والأقورين وكل هذا من الدواهي ، قال ابن الأثير : والأصل فيه كأنه قيل : خطب بلغ ، أي : بليغ ، وأمر برح ، أي : مبرح ، ثم جمعا على السلامة إيذانا بأن الخطوب في شدة نكايتها بمنزلة العقلاء الذين لهم قصد وتعمد ، وقد نقل في إعرابها طريقان ، أحدهما : أن