الأخير قول ابن الكلبي ، قال : يحلف بها ، وكانت العرب تقسم بها ، وتقول : بذات الودع ، وقال أبو نصر : هي الكعبة شرفها الله تعالى ، لأنه كان يعلق *!الودع في ستورها فهذه ثلاثة أقوال .
وذو *!الودعات ، محركة : لقب هبنقة ، واسمه يزيد بن ثروان ، أحد بني قيس بن ثعلبة ، لقب به لأنه جعل في عنقه قلادة من ودع وعظام وخزف ، مع طول لحيته ، فسئل عن ذلك فقال : لئلا أضل أعرف بها نفسي ، فسرقها أخوه في ليلة وتقلدها ، فأصبح هبنقة ، ورآها في عنقه فقال : أخي ، أنت أنا ، فمن أنا ، فضرب بحمقه المثل ، فقالوا : أحمق من هبنقة ، قال الفرزدق يهجو جريرا :
% فلو كان ذا الودع بن ثروان لالتوت % به كفه أعني يزيد الهبنقا % *!وودعه ، كوضعه *!ودعا ، *!وودعه *!توديعا بمعنى واحد ، الأول رواه شمر عن محارب .
والاسم *!الوداع ، بالفتح ، ويروى بالكسر أيضا وبهما ضبطه شراح البخاري في حجة الوادع ، وهو الواقع في كتب الغريب ، قاله شيخنا ، وهو أي الوداع : تخليف المسافر الناس خافضين *!وادعين ، )
وهم *!يودعونه إذا سافر ، تفاؤلا بالدعة التي يصير إليها إذا قفل ، أي : يتركونه وسفره كما في العباب ، قال الأعشى :
% *!ودع هريرة إن الركب مرتحل % وهل تطيق *!وداعا أيها الرجل % وقال شمر : *!التوديع يكون للحي وللميت ، وأنشد للبيد يرثي أخاه :
% *!فودع بالسلام أبا حريز % وقل *!وداع أربد بالسلام %