ونقع الصارخ بصوته نقوعا : تابعه وأدامه ، كأنقع فيهما ، أي في الصوت والدواء ، ونص الصحاح حكى الفراء : نقع الصارخ بصوته ، وأنقع صوته : إذا تابعه ، ومنه قول عمر رضي الله عنه : ما لم ) يكن نقع ولا لقلقة .
قلت : وقد تقدم ذلك ، وأما الإنقاع في الدواء ، فيقال : أنقع الدواء وغيره في الماء ، فهو منقع ، ويقال : نقعه نقعا في الماء ، فهو نقيع ، وأنقعه : نبذه .
ونقع الصوت : ارتفع وأنشد الجوهري للبيد :
% فمتى ينقع صراخ صادق % يحلبوها ذات جرس وزجل % أي : متى يرتفع ، والهاء للحرب .
وأنقعة الماء : أرواه ، يقال : أنقعه الري ، ونقع به .
وأنقع الماء : اصفر وتغير ، لطول مكثه ، كاستنقع ، يقال : طال إنقاع الماء ، أي : استنقاعه حتى اصفر .
وحكى أبو عبيد : أنقع له شرا ، أي : خبأه ، قال الجوهري : وهو استعارة ، وفي الأساس : أنقع له الشر : أثبته وأدامه ، وأنقعوا لهم من الشر ما يكفيهم .
قال الأزهري : وجدت لملؤرج حروفا في الإنقاع ما عجت بها ، ولا علمت راويها عنه ، يقال : أنقع فلانا : إذا ضرب أنفه بإصبعه .
وأنقع الميت : دفنه .
وأنقع البيت : زخرفه ، أو جعل أعلاه أسفله .
وأنقع الجارية : افترعها قال : وهذه حروف منكرة كلها ، لا أعرف منها شيئا .
انتهى كلام الأزهري ، وكأنه يعني أنها لم تصل إليه بسند صحيح متصل ، والمصنف لما سمى كتابه بالبحر ، لزم أن يكون فيه الصحيح وغير الصحيح ، وما أدق نظر الجوهري رحمه الله تعالى .