وانتقع لونه ، مجهولا ، فهو منتقع : تغير من هم أو فزع ، والميم أعرف ، وقال الجوهري : لغة في امتقع ، بالميم ، وقال ابن فارس : هو من باب الإبدال ، وأصله بالميم ، وهكذا قاله ابن السكيت أيضا وقال النضر : انتقع لونه يقال ذلك : إذا ذهب دمه ، وتغيرت جلدة وجهه ، إما من خوف ، وإما من مرض .
واستنقع في الغدير : إذا نزل فيه واغتسل ، كأنه ثبت فيه ليتبرد ، والموضع مستنقع كما في الصحاح ومنه : كان عطاء يستنقع في حياض عرفة أي يدخلها ويتبرد بمائها ، وقال الحادرة :
% بغريض سارية أدرته الصبا % % من ماء أسجر طيب المستنقع % )
وقال متمم بن نويرة رضي الله عنه :
% ولقد حرصت على قليل متاعها % % يوم الرحيل ، فدمعها المستنقع % ويروى : المستنفع والمستمنع .
واستنقع الماء في الغدير : اجتمع وثبت نقله الجوهري .
واستنقعت روحه أي : خرجت وهو مأخوذ من حديث محمد بن كعب القرظي أنه قال : إذا استنقعت نفس المؤمن جاءه ملك إلى آخر الحديث ، وفسروه هكذا ، وقال شمر : لا أعرف هذا أو المعنى اجتمعت في فيه تريد الخروج كما يستنقع الماء في مكان وأراد بالنفس الروح ، قاله الأزهري ، قال : ومخرج آخر : هو أن يكون من قولهم : نقعته : إذا قتلته .
واستنقع لونه مجهولا تغير كانتقع ، ولو ذكرهما في محل واحد كان مصيبا .