فاسق فقد قطع رحمها وذلك أن الفاسق يطلقها ، ثم لا يبالي أن يضاجعها ، فيكون ولده منها لغير رشدة ، فذلك قطع الرحم ، و في حديث صلة الرحم : هذا مقام العائذ بك من القطيعة ، فعيلة من القطع ، وهو الصد والهجران ، ويريد به ترك البر والإحسان إلى الأقارب والأهل ، وهي ضد صلة الرحم ، وفي حديث آخر : الرحم شجنة من الله معلقة بالعرش ، تتمول اللهم صل من وصلني ، واقطع من قطعني .
وبينهما رحم قطعاء : إذا لم توصل ، نقله الجوهري .
ومن المجاز : قطع فلان بالحبل ، إذا اختنق به ، و في بعض النسخ : وقطع فلان الحبل : اختنق ، وهو نص العين بعينه ، قال ومنه قوله تعالى : فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع أي ليختنق ، لأن المختنق يمد السبب إلى السقف ، ثم يقطع نفسه من الأرض حتى يختنق ، وقال الأزهري : وهذا يحتاج إلى شرح يزيد في إيضاحه ، و المعنى والله أعلم : من ظن أن الله تعالى لا ينصر نبيه فليشد حبلا في سقفه ، وهو السماء ، ثم ليمد الحبل مشدودا في عنقه مدا شديدا يوتره حتى ينقطع ، فيموت مختنقا ، وقال الفراء : أراد ليجعل في سماء بيته حبلا ، ثم ليختنق به ، فذلك قوله ثم ليقطع اختناقا ، و في قراءة عبد الله : ثم ليقطعه يعني السبب ، وهو الحبل ، وقيل : معناه : ليمد الحبل المشدود في عنقه حتى ينقطع نفسه ، فيموت . )
ومن المجاز : قطع الحوض قطعا : ملأه إلى نصفه ، ثم قطع عنه الماء ، ومنه قول ابن مقبل يذكر الإبل :