تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تحرك ما قبله وقد يسكن وينون تقول : جاءوا معا .

أو حرف خفض وهو قول الليث .

أو كلمة تضم الشيء إلى الشيء ، وأصلها معا وهو قول الأزهري .

أو هي للمصاحبة نقله الأزهري أيضا فيكون اسما ، وأورده في المعتل ، لأن أصلها معا ، وقيل : إن مع المتحركة تكون اسما وحرفا ، ومع الساكنة العين حرف لا غير ، وأنشد سيبويه :

% وريشي منكم وهواي *!معكم % وإن كانت زيارتكم لماما % % وحكى الكسائي عن ربيعة وغنم أنهم يسكنون العين من مع فيقولون : معكم ، *!ومعنا قال : فإذا جاءت الألف واللام وألف الوصل اختلفوا فيها ، فبعضهم يفتح العين ، وبعضهم يكسرها ، فيقولون : مع القوم ، ومع ابنك ، وبعضهم يقول : مع القوم ومع ابنك ، أما من فتح العين مع الألف واللام فإنه بضناه على قولك : كنا معا ونحن معا ، فلما جعلها حرفا ، وأخرجها من الاسم ، حذف الألف ، وترك العين على فتحها ، فقال : مع القوم ، ومع ابنك ، قال : وهو كلام عامة العرب ، يعني فتح العين مع )

الألف واللام ، ومع ألف الوصل ، قال : وأما من سكن فقال : معكم ، ثم كسر عند ألف الوصل ، فإنه أخرجه مخرج الأدوات ، مثل : هل ، وبل ، وقد ، وكم ، فقال : مع القوم ، كقولك : كم القوم وقد ينون ، فيقال : جاءوني معا .

وقال الراغب في المفردات : مع : يقتضي الاجتماع إما في المكان ، نحو : هما معا في الدار ، أو في الزمان ، نحو : ولدا معا ، أو في المعنى ، كالمتضايفين ، نحو الأخ والأب ، فإن أحدهما صار أخا للآخر في حال ما صار الآخر أخاه ، وإما في الشرف والرتبة نحو : هما

تاج العروس · الجزء ٢٢ · الصفحة ٢١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٢ · ص ٢١٠