تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعلم أنها لاقح ، وهي تلمع إلماعا : إذا حملت ، ثم قال : وألمعت ، وهي ملمع أيضا : تحرك ولدها في بطنها ، ولمع ضرعها لون عند نزول الدرة فيه ، و كأنه فر من إنكار الأزهري على الليث ، حيث قال لم أسمع الإلماع في الناقة لغير الليث ، إنما يقال للناقة : مضرع ، ومرمد ، ومرد ، فقوله : ألمعت بذنبها شاذ ، وكلام العرب : شالت الناقة بذنبها بعد لقاحها ، وشمذت ، واكبارت ، فإن فعلت ذلك من غير حبل قيل : قد أبرقت فهي مبرق ، وقد أشار إلى مثل الصاغاني في التكملة ، وذكر إنكار الأزهري ، وكذلك صاحب اللسان ، وأما في العباب فسكت عليه ، وليس فيه أيضا لفظ الأنثى ، وعلى كل حال فكلام المصنف لا يخلو عن نظر خفي يتأمل فيه .

وقال أبو عمرو : ألمع بالشيء وألمأ به ، وكذا : ألمعض عليه : إذا اختلسه ، وقال ابن بزرج : سرقه ، وقال غيره : ألمع بما في الإناء من الطعام والشراب : ذهب به ، وبه فسر أيضا قول متمم بن نويرة )

السابق : بالمشقر ألمعا يعني ذهب بهما الدهر ، والألف للإطلاق ، وقيل : المعا أراد : اللذين معا ، وهو قول أبي عمرو ، وحكي عن الكسائي أنه قال : أراد معا ، فأدخل الألف واللام ، وكذلك حكى محمدث بن حبيب عن خالد بن كلثوم .

كالتمعه وتلمعه يقال : التمعنا القوم ، أي : ذهبنا بهم ، ومنه قول ابن مسعود لرجل شخص بصره إلى السماء في الصلاة : ما يدري هذا لعل بصره سيلتمع قبل أن يرجع إليه أي : يختلس ويختطف بسرعة ، وشاهد الأخير قول لقمان بن عاد الذي تقدم في إحدى الروايتين

تاج العروس · الجزء ٢٢ · الصفحة ١٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٢ · ص ١٧١